السيد حسن الصدر

440

الشيعة وفنون الإسلام

السابقين الأوّلين والمتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . . . إلى أن قال : ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدقات اليمن ، فكان في عمله ذلك ، حتّى بلغه وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فترك ما في يده وأتى المدينة ولزم عليّا عليه السّلام ولم يبايع أبا بكر ، حتى أكرهه عليّ عليه السّلام على البيعة فبايع مكرها ، وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر وحاجّوه في يوم الجمعة وهو على المنبر ، في حديث شريف مروي في الخصال والاحتجاج « 1 » . إنتهى . وذكر ذلك الشيخ أبو عليّ في كتابه منتهى المقال في أحوال الرجال « 2 » . وأوّل من كتب لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عبيد اللّه بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 3 » . قال ابن قتيبة في كتاب المعارف : فلم يزل كاتبا لعليّ بن أبي طالب خلافته كلّها « 4 » . وقال ابن حجر في التقريب : كان كاتب عليّ ، ثقة من الثالثة « 5 » ، وقال النجاشي في ترجمة أبي رافع ما نصّه : وإبناه عبيد اللّه وعليّ كاتبا أمير المؤمنين عليه السّلام « 6 » . قلت : قد تقدّم ذكرهما تفصيلا « 7 » . واستحقّ المسمّى بالكاتب قبل دولة بني العبّاس أن يسمّى فيها وزيرا وكان قبل ذلك يسمّى كاتبا « 8 » .

--> ( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل ج 7 : ص 332 رقم 806 ، ولاحظ الخصال ج 2 : ص 461 في باب اثني عشر ، والاحتجاج ج 1 : ص 76 . ( 2 ) منتهى المقال ج 3 : ص 166 رقم 1051 . ( 3 ) تقدّم ذكر بعض مصادر ترجمته في الصحيفة الثانية من الفصل الثاني في الهامش فراجع . ( 4 ) المعارف : ص 85 في باب ذكر موالي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ( 5 ) تقريب التهذيب ج 1 : ص 532 رقم 1442 . ( 6 ) رجال النجاشي ج 1 : ص 62 . ( 7 ) راجع الصحيفة الثانية من الفصل الثاني . ( 8 ) قال ابن خلكان في ترجمة أبي سلمة ، حفص بن سليمان الهمداني - وهو أوّل وزير أبي -